المباركفوري
510
تحفة الأحوذي
الناس عليه وقال الترمذي سألت محمد بن إسماعيل البخاري عن هذا الحديث فقال لا أعلم أحدا رواه عن عطاء غير عبد الملك تفرد به ويروى عن جابر خلاف هذا هذا آخر كلامه وقد احتج مسلم في صحيحه بحديث عبد الملك واستشهد به البخاري ولم يخرجا له هذا الحديث ويشبه أن يكون تركاه لتفرده به وإنكار الأئمة عليه وجعله بعضهم رأيا لعبد الملك أدرجه عبد الملك في الحديث انتهى كلام المنذري قوله ( فإذا قدم فله الشفعة وإن تطاول ذلك ) وظاهر الحديث أنه لا يجب عليه السير متى بلغه للطلب أو البعث برسول كما قال مالك وقال بعض أهل العلم إنه يجب عليه ذلك إذا كانت مسافة غيبته ثلاثة أيام فما دونها وإن كانت المسافة فوق ذلك لم يجب باب ما جاء حدت الحدود ووقعت السهام فلا شفعة قوله ( إذا وقعت الحدود ) أي إذا قسم الملك المشتري ووقعت الحدود أي الحواجز والنهايات قال ابن الملك أي عينت وظهر كل واحد منها بالقسمة والإفراز ( وصرفت ) بصيغة المجهول أي بينت ( الطرق ) بأن تعددت وحصل لكل نصيب طريق مخصوص قال في النهاية صرفت الطرق أي بينت مصارفها وشوارعها كأنه من التصرف أو التصريف انتهى وقال ابن مالك معناه خلصت وبانت وهو مشتق من الصرف بكسر المهملة الخالص من كل شئ كذا في الفتح ( فلا شفعة ) استدل بهذا الحديث لمن قال إن الشفعة لا تثبت إلا بالخلطة لا بالجوار قوله ( هذا حديث حسن صحيح ) وأخرجه أحمد البخاري قوله ( وبه يقول الشافعي وإسحاق لا يرون الشفعة إلا للخليط